النشاط البدني والقلب.. الوقاية من الذبحة الصدرية وجلطة القلب. خفض ضغط الدم الشرياني. الإقلاع عن التدخين. التقليل من تخثر الدم وحدوث جلطات في الشرايين

تجمع المصادر الطبية الحديثة الآن على أن إجراء تمارين رياضية، كالمشي السريع، أو الجري، أو ركوب الدراجة، أو السباحة لمدة 30 دقيقة يومياً أو خمس مرات في الأسبوع على الأقل يفيد في الوقاية من الذبحة الصدرية وجلطة القلب.
فممارسة الرياضة البدنية تفيد القلب من خمسة وجوه.

الأول:
تخفض الكوليسترول الضار والمسؤول عن تصلب الشرايين وتضيقها، وترفع من مستوى الكوليسترول المفيد والذي يكنّس ما ترسب في الشرايين من دهون.

وأفضل دواء لرفع هذا النوع المفيد من الكوليسترول هو الرياضة البدنية، وكلما ارتفع مستواه في الدم قل احتمال الإصابة بتضيق الشرايين والذبحة الصدرية.

الثاني:
تنقص الوزن، وتحافظ على لياقة الجسم.

الثالث:
تساعد الرياضة البدنية في خفض ضغط الدم الشرياني عند المصابين بارتفاع الضغط.
فممارسة الرياضة بانتظام تخفض ضغط الدم بضع مليمترات.

فإذا ما تضافر إنقاص الوزن مع الرياضة البدنية المنتظمة، فقد يلغي ذلك حاجة المريض المصاب بارتفاع ضغط خفيف للدواء.
ولكن ينبغي أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.

الرابع:
الرياضة البدنية تساعد في الإقلاع عن التدخين. فهي تمد البدن بالقوة والنشاط، وتقلل من اعتياد الإنسان على التدخين.
وحين تشتهي سيجارة، انطلق خارج البيت، وتنسم الهواء العليل ولو لدقائق معدودات.

الخامس:
تقلل من تخثر الدم (تجلط الدم) مما يقلل من احتمال حدوث جلطات في الشرايين.

وقد يتساءل القارئ: لماذا الاهتمام بدراسة مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى صغار السن، وأمراض القلب التاجية لاتحدث عادة عند الشباب؟

 وللإجابة على ذلك نشير إلى أن أمراض شرايين القلب التاجية لا تحدث فجأة بعد منتصف العمر، بل إنها تبدأ منذ الصغر، وتتطور تدريجياً حتى تظهر بوضوح في الكبر.

فالدراسات الحديثة التي شرّحت جثثاً لناشئة في الأعمار من 15-20 سنة تؤكد على أن تصلب شرايين القلب موجود لديهم بدرجة ملحوظة في هذه السن المبكرة.

كما أن البحوث العلمية التي تتبّعت الأطفال حتى مرحلة الشباب ثم الكبر وجدت أن عوامل الخطورة المهيئة للإصابة بأمراض شرايين القلب (مثل ارتفاع دهون الدم، والكولسترول، السمنة، والخمول البدني) لدى النشء تستمر عند نسبة ملحوظة منهم.

وبالتالي فإن محاولة التحكم في عوامل الخطورة هذه وضبطها في سن مبكرة،ُ يعدّ إجراءاً وقائيأ حكيماً للحد من استمرارها معهم لمدة طويلة، مما يخفض من فرص إصابتهم بأمراض شرايين القلب  مبكراً.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال