تعد الجمرة الخبيثة من الأمراض التى تستخدم في ترسانات الحروب والبكتريا المسببة لهذا المرض هي Bacillus anthracis ويمكن تحضيرها بصورة بسيطة غير معقدة بواسطة بعض المختصين المهرة من علماء الأحياء الدقيقة فهى سلاح غير معقد مثل الأسلحة النووية و الكيميائية كما انها تضاهيها فى التأثير.
لذلك فكما يقول الأستاذ جاسر عبد العزيز جاسر في مقالة بعنوان "ماذا وراء نشر رعب الجمرة الخبيثة" من أن الجمرة الخبيثة هي سلاح الفقراء الذي يمكن تحضيره بكميات وبإمكانيات عادية.
كما أنه لا يوجد بها أسرار تقنية لدينا كمختصين شرقيين فمثلما يحدث في مصانع إنتاج المضاد الحيوي البنسلين وأثناء صناعة البنسلين حيويا توضع جراثيم فطرة البنسليوم في تنكات كبيرة تحتوى على السائل المغذى للبنسلين و الذى يحتوى على مصادر كربونية ونيتروجينية وفسفور ويقلب هذا السائل بالجراثيم المحقونة فيه ويدفع في جهاز يسمى المفاعل الحيوي Fermentor حيث يتحكم هذا الجهاز فى عوامل نمو الفطر ويقيس أيضا كمية نمو الفطرة وانتاجها من المضاد الحيوي البنسلين وبعد تمام نمو الفطرة يكون البنسلين قد أنتج بالسائل ومن ثم يسحب السائل بما فيه من بنسلين وينشف البنسلين كيميائيا نفس الخطوات السابقة تقريبا قد تتبع لتصنيع سلاح بيولوجي بالجمرة الخبيثة فبدلا من استخدام فطرة البنسليوم تستخدم بكتريا B anthrocis لإنتاج سلاح الجمرة الخبيثة.
وياتى الخطر الفادح أن استعلمت سموم البكتريا كسلاح بيولوجى حيث يمكن استخلاص هذه السموم وتنقيتها بالتحليل الكهربى الكيميائي واستخدامها لإحداث المرض بطريقة أشد فعالية من الاصابة بالميكروب نفسه نظرا لتركيز السم وإصابته مباشرة وظهور الأعراض بصورة فورية اكثر من الميكروب نفسه فى الحرب الحيوية وذلك لأن البكتريا الخاصة بالجمرة الخبيثة مثلا أو غيرها تأخذ فترة حضانة من ساعات قلائل لإحداث المرض للإنسان وذلك كى تستطيع أن تفرز الخلايا السليمة الاخرى.
حيث وجد أن واحد ملى جرام "جزء من الف جزء من الجرام" من أقوى سم بكتيرى معروف وهو سم البوتشولين المنتج ببكتريا Clostraidun tetani يقتل مليون خنزير من خنازير غينيا وهى خنازير استوردت للتجربة.
وقدرت القوة التدميرية لثلاث كيلو جرامات من هذ1 السم انه قادر على إبادة جميع البشر بالمعمورة.
ومن المعروف أن مرض الجمرة الخبيثة نادر الحدوث بصفه عامة وخصوصا فى الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة وهو من الأمراض المهنية التى تحدث بين عمال صناعة الجلود و الشعر والصوف والعظم ومنتجاته.
وكذلك يصيب البيطرين وعمال الزراعة الذين يتداولون الحيوانات المصابة بالمرض وأيضا يمكن أن يصيب الجزارين ومن يعملون بالمسالخ ومصانع اللحوم ومشتقاتها من المواد الغذائية التى تعتمد على هذه الصناعة.
وهو متوطن فى المناطق الزراعية من العالم التى تشيع فيها الجمرة بين الحيوانات مثل دول امريكا الجنوبية واستراليا ونيوزلندا وبعض الدول الأفريقية والدول الأوربية التى تشتهر بتجارة المواشى واللحوم.
وقد يحدث المرض عن طريق حدوث بعض التقلبات الجوية وغير الأحوال البيئية كحدوث الكوارث مثل الفيضانات والجفاف مما يؤدى الى وصول جراثيم الجمرة الهاجعة الى سطح التربة.
