منظار المعدة والمنظار الشرجي وإبطال الصيام.. كل ما يصل إلى الجوف يفطر. إذا وضع الطبيب على هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة فإنه يفطر

منظار المعدة عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة.
والفائدة منه: أنه يصوِّر ما في المعدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها أو غير ذلك من الأمور الطبية.
والعلماء السابقون تكلموا على مثل هذا:
في مسألة: ما إذا دخل شيئاًَ إلى جوفه غير مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونحو ذلك، والمنظار مثل هذا؛ فهل يُفَطِّر؟
جمهور أهل العلم: أن هذا يفطر، فكل ما يصل إلى الجوف يفطر؛ إلا أن الحنفية: اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الجوف حتى يفطر، والبقية لم يشترطوا .
واستدلوا: أن النبي -ص- أمر بإتقاء الكحل.
وعلى هذا يكون المنظار رأي الجمهور أنه يفطر، وعلى رأي الحنفية لا يفطر لأنه لا يستقر.
الرأي الثاني: أنه لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال به بعض المالكية والحسن ابن صالح.
لأن ذلك دلَّ عليه الكتاب والسنة على أن المفطر ما كان مغذياًَ، وأما حديث الكحل الذي أمر النبي (ص) بإتقائه فهو ضعيف، وعليه فالظاهر أنه لا يفطر، ولكن يستثنى من ذلك ما إذا وضع الطبيب على هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة فإنه يفطر.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال