علاج مريض السكري.. معرفة المضاعفات الحادة والمزمنة لمرض السكر وعلاجها وطرق الوقاية منها

من الذي سيقوم بعلاجك من مرض السكر؟ المريض نفسه.
نعم أنت بالطبع من سيقوم بالعلاج والآخرون سيساعدوك فقط في هذه العملية ولكن المسؤلية الحقيقية تقع على المريض نفسه.

في كل يوم عليك الكثير من القرارات التي يجب إتخاذها بخصوص علاج مرض السكر وإذا إلتفت يميناً أو يساراً.

فلن تجد أحدا يساعدك. الطبيب والمثقف (أو المربي) والممرضة المختصة في مجال مرض السكر وأخصائي التغذية كلهم إما في أماكن عملهم أو إنهم في بيوتهم مع أُسرهم.

لا أحد منهم سيتطوع ويبقى معك حيث ما أنت ليساعدك في التعامل مع مرض السكر.
إذن المسألة تعتمد عليك أنت.

الخبر المفرح والسّار بهذا الخصوص هو أنك تستطيع أن تهتم بأمور علاج السكر لوحدك إذا اكتسبت المهارات الأساسية للتعامل مع مرض السكر.

الخطوة الأولى التي يجب عليك فعلها هو التثقيف والإطلاع لمعرفة ماهية مرض السكر.
ويُنصح أن تبحث عن مثقف في داء السكر (أو المربي) لمساعدتك بهذا الخصوص.

المثقف في داء السكر (أو المربي) من مهامة تعليم المريض كيفية التعامل مع مرض السكر والتأكد من أن المريض أصبح على علم بالإمور المفيدة له في علاج مرض السكر، بل والعمل على التأكد من أن المريض أصبح ُيغير من بعض سلوكياته الضارة به مثل التدخين، وشرب الخمر وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي الضار...إلخ.

فالمثقف في داء السكر، ليست وظيفته تعليمية فقط، بل لا بد أن يستطيع هذا المثقف أن يجعل المريض ُيغير من بعض سلوكياته الضارة به، ولهذا السبب أُفضل أن يطلق على المثقف في داء السكر لفظ (المربي).

النقاط التي يجب على المريض التأكد من أنه قد أستوعبها في عملية التثقيف هي:
1- فكرة عامة عن مرض السكر (تعريفه، أنواعه، مضاعفاته، كيفية علاجه...إلخ).
2- معرفة النظام الصحي الغذائي لمرض السكر.
3- متى يستطيع أن يزاول الرياضة، ونوع الرياضة المناسبة له، ومدتها.
4- كيفية مراقبة سكر الدم تلقائياً (SMBG) بإستخدام أجهزة قياس سكر الدم.
5- نبذه مختصرة على الأدوية التي تستخدم في علاج مرض السكر (أنواعها، جرعاتها، مضاعفاتها الجانبية.. إلخ).
6- معرفة المضاعفات الحادة لمرض السكر وعلاجها وطرق الوقاية منها.
7- معرفة المضاعفات المزمنة لمرض السكر وعلاجها وطرق الوقاية منها.
8- وضع الأهداف العلاجية والتغلب على العوائق لتحقيق هذه الأهداف.
9- التأقلم النفسي للتعايش مع مرض السكر.
10- بالنسبة للنساء. كيفية التصرف في فترة ما قبل الحمل وأثناء الحمل مع مرض السكر.
11- كيفية التصرف مع مرض السكر في بعض الظروف الخاصة مثل أثناء الصيام، وأثناء فترة أداء مناسك الحج والعمرة.

وإذا أنت غير متأكد من أنك تستطيع أن تستوعب النقاط المذكورة أعلاه، فأنت بحاجة إلى مثقف في داء السكر (أو المربي).

الخطوة الثانية بعد عملية التثفيف هي أن تجد من يدعمك في علاج مرض السكر، أو بمعنى آخر البحث عن جماعة لها نفس الطموح في التغلب على مرض السكر.

فعلى سبيل المثال أحد أقاربك أو أصدقائك، أو الجماعات الموجودة من خلال الإنترنت (المنتديات الطبية)، حاول أن تختار الرفيق المناسب لك.

لأن الجماعة ستجعل لك حافزا لتحقيق النجاحات التي حققها الآخرين، وستُساعدك على أن ُتلزم نفسك بالعلاج لتحقيق الأهداف التي اتفقت عليها الجماعة لتحقيقها.
مثلاً الوصول بالتحليل التراكمي لسكر الدم إلى أقل من 7 %.

من يستطيع أن ُيحقق هذا الهدف أولاً، أو من يستطيع أن يصل بالـكوليسترول الدهني المنخفض الكثافة إلى أقل من 100 ملجم / ديسيليتر... وهكذا.
لا تنس الجوائز التي ستكتسبها من تحقيقك للأهداف، وأهم الجوائز هي الحياة الصحية الأفضل.

أو بمعنى آخر قارن نفسك بشخص مُهمل في التعامل مع مرض السكر لترى الجوائز التي مُنحت لك بسبب تحكمك الجيد في مرض السكر.

وتذكر أيضاً أن علاج مرض السكر عملية مستمرة والتغيير العلاجي لإسلوب الحياة (TLC) لا يتحقق في ليلة أو ضحاها.
فالصبر والعزيمة مفتاحي النجاح في علاج مرض السكر.

وتذكر أيضاً أن علاج مرض السكر يجب أن يكون علاجا استباقيا أو وقائيا، أي لا تنتظر حدوث المضاعفات الحادة أو المزمنة للذهاب إلى الطبيب المتخصص في مرض السكر بل يجب السعي لمنع حدوثها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال