ملكية الجينات.. تشكيل البروتينات لتخليق أعضاء ومكونات الكائن الحي وتحديد صفات هذا الكائن وأسلوب عمله ووظائفه

من المؤكد أن السؤال المطروح "من يمتلك الجينات؟" يحتاج إلى تفصيل أكثر حيث أن الجينات إبداع الهي وضع الله فيه أسراراً عظيمة وأودع هذه الجينات خصائص تعكس خصوصية كل كائن حي من صفات ووظائف، ووضع فيها  القدرة على التفاعل لتشكيل البروتينات المختلفة التي تقوم بتخليق أعضاء ومكونات الكائن الحي وتحديد صفات هذا الكائن وأسلوب عمله ووظائفه، كما وضع فيها أسرار عمل هذه الوظائف التي إن عملت بطريقة سليمة ينتج وظيفة أو صفة سوية و إن أصابها تحويرً أو تعديلً فيحدث اعتلال وظيفة الصفة أو العضو ، وقد دعانا سبحانه وتعالى في محكم كتابه للتفكر في هذا الخلق (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) (الذاريات الآية 51).
ولذلك فإن الاكتشافات العلمية الجديدة فيما يخص الجينات تشمل:
- فصل هذه الجينات وتنقيتها ووصفها ومعرفة خصائصها وتكوينها والقدرة على تعديل هذه الصفات أو تحويرها أو زيادة فعاليتها أو غير ذلك من العمليات التي أصبحت ممكنة بفضل التقدم التقني الهائل والمعرفة المكتسبة خلال العقود القليلة الماضية.
- كذلك فإن هذه الاكتشافات أدت إلى تطويع هذه المعرفة لأغراض واستخدامات حياتية مباشرة، أو اكتشافات علمية جديدة تؤسس قاعدة علمية جديدة لاكتشافات وتطويرات جديدة تساهم في تحسين مستوى معيشة الإنسان والقدرة على رفع الإنتاج وزيادة كفاءة الموارد الطبيعية والبشرية، كما تساهم في تقليل المعاناة و الألم، وعلاج الأمراض و الوقاية منها، والمحافظة على التوازن البيئي وغير ذلك مما يعود على هذا الكوكب وساكنيه من بشر وكائنات أخرى بالنفع.
- كل جين من الجينات يحتوي تعليمات لبناء بروتين أو أكثر، ودراسة البروتينات ستؤدي إلى الثورة العلمية المطلوبة وهي الهدف الحقيقي ، حيث يوجد عدد كبير من الطفرات Mutations التي قد  تسبب اعتلالات صحية مختلفة، ويمكن عن طريق هذه البروتينات إنتاج بروتينات جديدة ذات وظائف مفيدة وتطبيقات صحية و صناعية متعددة.
وعليه يجب حفظ الحقوق الناتجة عن تحقيق الاكتشافات المختلفة المشار إليها والمتعلقة بعمل الجينات وطبيعتها وصفاتها و ذلك نظير العمل الإبداعي والجهد الفكري والمعرفي، والبذل المالي المسخر للاستفادة من معرفة الجينات.

الجينومات والبروتيمات.. دراسة الميكانيكية الدقيقة التي تحرك وتتحكم بالعملية الحيوية

الجينومات والبروتيمات Genomics & Proteomics:

وهي علوم جديدة تعنى بدراسة الميكانيكية الدقيقة التي تحرك وتتحكم بالعملية الحيوية، كما تقدم معلومات مفصلة عن أساس ومسببات الأمراض على المستوى الجزئي، وتتنبأ الدراسات بالتوسع في أساليب العناية الصحية لتشمل تطبيقات كثيرة أهمها تفصيل الأدوية والعلاجات لكل شخص حسب تركيبته الجينية.

الطب التجديدي واللقاحات.. استخدام القدرة الطبيعية للجسم لإصلاح وصيانة مكوناته. تحفيز البروتينات المتعددة والخلايا الجذعية لإعادة بناء الخلايا التالفة

الطب التجديدي Regenerative medicine:
تتيح التقنية الحيوية استخدام القدرة الطبيعية للجسم لإصلاح وصيانة مكوناته، ويشمل ذلك تحفيز البروتينات المتعددة والخلايا الجذعية لإعادة بناء الخلايا التالفة أو الفاشلة، وهندسة ترميم الأنسجة المصابة.

اللقاحات Vaccines:
أصبحت التقنية الحيوية مصدراً رئيسا للقاحات لكثير من الأمراض ، كذلك يتم تطوير طرق إنتاج اللقاحات مخبرياً.

اعتلالات الجهاز المناعي.. تحفيز الجهاز المناعي بحقن المرضى بالبروتينات

اعتلالات الجهاز المناعي Immune system disorders:

ويتم تحفيز الجهاز المناعي بحقن المرضى بالبروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي للجسم فتزيد من قدرة الجسم على مقاومة الخلايا السرطانية مثل بروتينات الأنترفيرون والأنترلوكن، أيضاً يمكن تثبيط رد فعل الجهاز المناعي لمنع رفضه للأعضاء المزروعة.

زراعة الخلايا والأعضاء.. حماية الخلايا من ردة فعل الجهاز المناعي تثبيط نشاطه بجينات أخرى

زراعة الخلايا والأعضاء Cultivation of cells and organs:

ويشمل ذلك زراعة الأعضاء وأجزاء من الأعضاء للأفراد الذين تفشل بعض أعضائهم ولا يمكن الحصول على متبرع لهم، مثل خلايا الكبد المزروعة في المختبرات وخلايا البنكرياس التي يأمل العلماء في حقنها في مريض السكر بأمل أن تغنيه عن حقن الأنسولين لمدة تصل إلى حوالي العام، كما يمكن حماية هذه الخلايا من ردة فعل الجهاز المناعي تثبيط نشاطه بجينات أخرى.
جميع الحقوق محفوظة لــ ديابتنكرياس 2015 ©